الحسين بن محمد الورثيلاني

806

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار )

ثم انفصلنا عن الجميع « 1 » بالتوديع مع التأسف على قلة الاجتماع وقصر المدة إذ ورد علينا عيد الأضحى فجعلنا الأوبة للأهل فبتنا في بئر البقرات ثم ظعنا صبيحة فمررنا على أولاد المحب الحاج بن أبي زيد بن أبي التقى فرغبوا في الرجوع إلى وطنهم وحضوا السؤال في ذلك جمع اللّه بينهم وبين وطنهم مع التوفيق والهداية . ثم سرنا كذلك أياما إلى أن وصلنا زمورة فلما سمعوا بنا لقيان من بها من العامة والخاصة فرحين مسرورين ببنادقهم وغير ذلك من أنواع الفرح فكل يعزم علينا ويرغب في المبيت عنده إلى أن وصلوا إلى الفتنة والهرج بسبب ذلك غير أن أولاد عبد الواحد حملوني قهرا لأني قريب من مدشرهم فكانوا أمكن منا فبتنا عندهم خير مبيت كثر اللّه خيرهم وبعد غد بتنا في الحفرة في الذراع تحت القصبة في دارنا المعلومة فكثروا الطعام كالمدشر الأول أو أعظم وكذا أولاد أبي الهوشات فاجتمعنا مع فضلاء زمورة وخاصتها وعلمائها وأهل الفضل منها وكذا مع صلحائها كالفرومي والعلامة سيدي محمد السعيد بن قري وإمام الجمعة سيدي محمد الصغير والفاضل على الإطلاق والعالم بالاتفاق سويداء القلب وغاية الحب سيدي محمد بن عبد اللّه نجل الشيخ سيدي محمد المبارك والفضلاء أولاد البواب فإنهم صلحاء محبوبون راغبون في الخير : ورغبة في الخير خير وعمل * بريزين ( وليقس ما لم يقل ) وكذا أولاد الشيخ سيدي محمد المبارك وكذا أولاد سيدي خروف وكذا الفقيهان الفاضلان سيدي أحمد الشوثري وسيدي المبروك وجميع الفضلاء من الخاصة والعامة من جملة عرش بني فرفان قدموا إلينا ورغبوا في المبيت عندهم وسع اللّه أرزاقهم ووفقهم إلى ما تحبه ويرضاه وجعل مأوى الجميع جنة الفردوس العالية .

--> ( 1 ) في نسخة ثم عممنا الجميع .